قال الإستواء على العرش معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعه ؟ قائل مقولة «الاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ» هو الإمام مالك بن أنس (إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة).
مناسبة المقولة: قالها الإمام مالك عندما جاءه رجل في مجلسه بالمسجد وسأله مستفهماً عن كيفية استواء الله تعالى في آية {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، فغضب الإمام مالك غضباً شديداً وأطرق رأسه ملياً حتى علاه العرق (الرُّحَضَاء) تعظيماً لله وللصفات الإلهية، ثم أعلن هذا الأصل العقدي العظيم وأمر بإخراج الرجل.
الشرح والمعنى العقدي:
الاستواء معلوم: معناه في اللغة معروف ومفهوم (وهو العلو والارتفاع والاصطفاء).
الكيف مجهول / غير معقول: كيفية صفات الخالق سبحانه وتعالى لا يعلمها إلا هو، فلا تُدركها العقول ولا تُقاس بصفات المخلوقين.
الإيمان به واجب: يجب التصديق والأنقياد لما أخبر الله به عن نفسه في كتابه وسنة نبيه.
السؤال عنه بدعة: التفتيش والسؤال عن «كيفية» الصفات الإلهية هو محدث وبدعة لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
تعدد الروايات: نُقلت العبارة عن الإمام مالك بألفاظ متقاربة كقوله: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول»، كما رُوي معنى مشابه عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن (ربيعة الرأي).
جواب السؤال قال الإستواء على العرش معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعه القائل هو الامام مالك.